اليأس
يضمّني اليأس إلى صدره بقسوةٍ مؤلمة، فأشعر بعينيك تراقبانني ببرودٍ غريب. يدهشني صقيع مشاعرك ويجرح رهافة الأنثى في داخلي، وبرغم ذلك لا أقوى إلا على أن أحبّك أكثر وأحبّ عبق الرجولة القاسية الذي يفوح من ثناياك بغرور مثير.جميلٌ هو هذا العالم الذي تحملني عيناك إليه بكبريائهما الذي يستفزّني ويهزّ طيب الأنثى في داخلي. وبرغم أنّ عالم العيون كان ولسنواتٍ طويلة آخر اهتماماتي، فإن لعينيك قدرةً مدهشةً على تحطيم كلّ قناعاتي السابقة المغرقة بالغباء والفشل. يفرحني انبهاري المفرط بهذا العالم الجديد، وتسعدني محاولاتي الأنثويّة الغرور في اكتشاف ألغاز عينيك التي لا تريد لنفسها حلا. فأفرح بكلّ فشلٍ يقابلني فرحتي بمولودٍ جديد. وبحماقة الطفولة وعنادها أتابع بحثي. وأفرح بكثرة أطفالي، وأشكر عينيك بصدقٍ على كرمهما المزيّف.جميلةٌ هي كلّ خسائر عشقنا، والأجمل منها هو حبّنا لهذه الخسائر. فلكلّ خسارةٍ جديدة نكهةٌ أخرى مميّزة من المرارة. وأنا أحبّ انهزامي المدهش في حضرة عينيك الساحرتين، وأحبّ هذا الضعف الذي يعتريني في حضرة رجولتك فيزيد من قوّة حضوري بك.من الجميل أن يكون لنصر عينيك.. وجبروت رجولتك.. وقسوتك وكبريائك كلّ هذا الحنين وهذا العشق، بل وهذا الإكبار في داخلي. فافعل ما تشاء، فأنا تغريني لامبالاتك بي وتثيرني سطوتك المدهشة، لأنّني بضعفي قويّة بثباتي على حبّك، وبخضوعي عنيدةٌ في إصراري على أن أحبّك دائماً أكثر!!
أيتها الوردة التي تندى على جبينها الحياة ، وتتساقط منها حبات المطر …
قليلون هم من يركعون أمام رقة وردة ، وقليلون هم من يقبلون تويجاتها بعشق ويغلقون أعينهم في حضرة شذاها بود ناسك متعبد …
فحاذري يا بنيتي أن تكوني وردة شذية غير ذات أشواك ، و امنعي الأنوثة فيك من أن تكون سهلا ومروجا لأن الرجال يسيرون وأعينهم معلقة بالنجوم ….
فلتنتصري أنت أيتها الأنثى فنحن نحب أن نكون صرعى العيون الناعسة …
إن العيون التي في طرفها حور …..قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ….وهن أَضعف خلق الله إنسانا